جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٠

- JA.

-

مسألة:

وينبغى للحاكم أن يأمر بتسوية الخصمين صفا بين يديه، فاذا قعد قال الخصم المدعى: أنصفنى من هذا، قال له: بم تدعى عليه؟ فان تسبب دعواه سأل الحاكم الخصم عن ذلك، فان أقر لخصمه بحق قبله أو عليه له حكم له عليه بما أقر به، وان أنكر دعا خصمه بالبينة على ما يدعى، وهو أن يقول له: أعندك بينة، أو لك بينة هذا رأينا الحكام يقولون

فان قال له: ان له بينة أمره الحاكم باحضارها، وان ترك بينته ونزل الى يمين خصمه حلفه له على ما يدعى.

ورفع أبو العباس، زياد بن محمد: ورد عن القاضي أبي على الحسن بن سعيد بن قريش أن الحاكم لا يقول للمدعى يجب عليه لك يلزم فلان اليمين لك الا أن يطلب ذلك الخصم.

وحفظت عن أبي بكر أحمد بن محمد بن خالد وغيره: أنه اذا سأل الحاكم المدعى عن البينة، فسكت لم يقل له الحاكم أحلفه لك حتى يطلب هو، فان قال: أنصفنى منه، سأله عن دعواه، وأعاد على المدعى عليه السؤال فيما يدعيه اليه.

وان قال الخصم للحاكم: لا بيئة لى ما يجب لى عليه، قال له: بها يجب له وهو أن يقول يجب لك اليمين اذا لم يكن لك بينة، فان قال حلفه لي حلفه له.

قال محمد بن المسبح: ليس على الخصم أن يقال له: اطلب، انما يقال له: معك بينة، فان قال: نعم، قيل له: أحضرها، فان قال: يحلف، قيل له: أبطلتها، فان قال: لا أعلم لى بينة استحلف له.

ومن الأثر: