الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٤-
184 -
وقال من قال: يجوز فيما ون الأصول اذا كان في ذلك وجه وسيلة، أو فضيلة، أو تقرب من الوالد بذلك الى مكافأة قد لزمته، أو ليد يرجوها، أو لثواب على أحد من الاخوان، ولا يجوز على كل حال الضرر بمال الولد، ولا يجوز ذلك فيما يلزم الوالد الا على حد ما وصفنا، فان فعل أو أتلف المال فيما لا يجوز اتلافه فيه في الحكم فهو ثابت في الحكم، وهو غير مصيد سيب فيما فعل فهذا في نزعان مال الولد من والده، وأما فى الشراء أذا ادعى المدعى على خصمه أن عنده له كذا وكذا، أو معه له كذا وكذا، وطلب أن يحلفه على ذلك، فان هذا يسأله الحاكم من أى وجه له ذلك عنده، لأنه قد يمكن أن يكون له عنده أمانة أو سال مضارة، أو عليه له حق، فلا بد
أن
يبين مما هو فيه عنده على ما يراه الحاكم من رأى المسلمين
وأما اذا قال: قبله له كذا وكذا فقد قال من قال: ان هذه اللفظة أيضا تحتمل الأمانة والحق، ولا يحلفه الحاكم حتى ببينة مما قبله له ذلك الحق
وقال من قال: يحلفه له على ذلك، وليس عليه أن يبين ذلك، لأن بعضا يذهب بهذه اللفظة أنها اقرار اذا لفظ بها المدعى عليه
وقال من قال: انها تحتمل الأمانة، وأما اذا قال المدعى عليه: على كذا وكذا فهذا لا يعلم فيه اختلافا أن ليس عليه أن يبين مما عليه له ذلك، اذا ادعى أن عليه شيئا معروفا، فهذا ما عرفنا في اليمين التي وصفت