جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٩١

191

-

فعلى ما وصفت، فذلك الى الحاكم يحلفهما جميعا، ويبدأ بأيهما

شاء وأنهما امتنعا عن اليمين كان عليه الحبس

ومن غيره قال: وقد قيل هذا.

وقال من قال: المدعى عليه أولا هو الذى يحلف أولا، فاذا فرغ

من الحكم نظر في حجته

وقال أبو سعيد مثل ذلك من الاختلاف.

فضل

وقيل: فيمن أهدى الى رجل هدية، فادعى أنه انما اهدى اليه ذلك

ليكافئه على ذلك.

فقال من قال: ان القول قوله في ذلك مع يمينه، وله على المهدى اليه أن يرد عليه هديته أو يعطيه قيمتها، فان كانت الهدية قائمة العين فعليه أن يرضيه، ولو شاء بأضعاف قيمتها، فعليه أن يعطيه حتى يرضيه، وان كانت قد تلفت فانما عليه قيمتها، وسواء كان ذلك المهدى فقيرا أو غنيا، كان المهدى اليه غنيا أو فقيرا.

وقال من قال: يعتبر ذلك، فان كان مثل ذلك المهدى في العرف والتعارف بين الناس انما يهدى الى المهدى اليه ليكافئه معروفا منه ذلك، كان عليه فى الحكم أن يكافئه على ما قد قيل

وان كان ليس مثل ذلك يهدى اليه ليكافته، وليس ذلك بمعروف فيما بينهما فيما يتعارف من أمرهما فيما بين الناس، فليس له عليه حكم بمكافأتة، يستحب له أن يكافئه ان قدر على ذلك، لأن النبي صلى الله