الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٧-
197
باب
في معرفة الأحكام والدعاوى والبينات وفي تعليم الخصوم الحجج وفى الصلح عند الحاكم وفي شهادة الحاكم وحكمه بعلمه وفى احضار الخصوم وما يفعله الحاكم فيهم وفى المدرة وفى عصيان المدرة وتسليمها وفى الاعمى والمريض
ومن الكتاب: واذا ارتفع الى الأمام رجلان يدعى أحدهما ميراثا فى يدى الآخر، وأقام البينة على أنه فلان بن فلان، وأن الميت فلان ابن فلان حتى يلتقيا الى أب واحد، وأنه وارثه لا يعلمون له وارثا غيره، فانه ينبغي للامام أن يقضى له بالميراث
وان جاء أحد بعد ذلك الى الامام، فأقام عنده البينة أن ذلك الميت ابنه أو أبوه، ولا وارث له غيره، فانه ينبغي للامام أن يجعله أولى
بالميراث من الأول ويأمر بدفعه اليه
،
ابنه ولا أبوه ولكنه جاء رجل آخر الى الامام وان لم يجيء فأقام عنده البينة أن الميت فلان بن فلان ينسبه الى أب آخر، وقبيلة أخرى، وأن فلان بن فلان ابن عمه لا يعلمون له وارثا غيره؟
فلا ينبغي للامام أن يحول نسبه بعد أن أثبت. من فخذ أو أب، الأن شهادة الآخر تهاتر، والتهاتر غير مقبول، لأن الامام لو قبل البينة الآخرة، ونقل الرجل من نسبه الأول الى النسب الثاني، ثم قامت أيضا بينته بعد ذلك أن فلان بن فلان من بنى فلان ينسبونه الى أب آخر، وحى آخر، وأن هذا وارث، وليس له وارث غيره لكان ينبغى