جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٣

كان منكرا للمائة فصالحه على خمسين درهما، ثم رجع عن ذلك الذى له الحق ولم يتم الصلح، قلت: هل يجوز له ذلك ولا يثبت عليه هذا الصلح؟

فاذا صالحه على الانكار لم يثبت لأنه ترك ما لم يقدر على قبضه، والتارك لما لا يقدر على قبضه لا يثبت عليه، وأما اذا أقر له وكان على قدرة من أخذ ماله والانصاف من خصمه له، ثم صالحه على شيء دون الحق وهما عالمان به ثبت ذلك عليهما.

مسألة:

قال بعض أهل العلم: فى رجل له مال في قرية غير قريته، أو امرأة لها مال لا يعرفان ذلك المال وهما جاهلان به أنهما ان أمرا من يعرف ذلك المال أن يبيع لهما ذلك المال، أو يقاسم لهما ذلك المال، ويقاسم لهما شركاؤهما فى ذلك المال، أو يهب ذلك المال لأحد من الناس، أو يصالح لهما في ذلك المال بصلح؟

إن ذلك جائز كله، وثابت عليهما اذا كان المأمور عالما بالمال، وكذلك اذا كان لها شركاء فى هذا المال، فأقر شركاؤهما لهما بذلك للوكيل، أو جاز لهما ذلك الوكيل كان ذلك جائزا عليهما اذا جعلا للوكيل والمأمور أن يصدق الشريك.

مسألة:

وعن أبى الحوارى رحمه الله: وسألته عن رجل اصطلح هو وخصمه على شيء مما يطالبه اليه، ولم يقر له بما يطلب اليه؟

قال: لا يجوز الصلح على انكار من المطلوب اليه الا بعد الاقرار