جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٦

-

-

وقال من قال: ان الصلح جائز عليه هو فى حصته، ولا يثبت على

الآخر في حصته، والصلح يجرى مجرى البيع

وقد قيل: لو باع مالا مشتركا بينه وبين غيره؟

فقال من قال: ان البيع غير ثابت

حصة

وقال من قال: انه يثبت بيع حصة البائع ولا يثبت بيع شريكه، وقيل فى الصلح أنه من أمر من يصالح عنه في شيء أو يصالح له على شيء، فاذا صالح عليه أو له ثبت عليه الا أن يجد له حدا كما يلزم البيع والشراء، كما أنه لو أمره أن يشترى له شيئا، فاشتراه له، ثبت عليه ولو كان ذلك الشيء غائبا عن الأمر والوكالة في الصلح جائزة، والأمر في الصلح بمنزلة البيع، وينتقض الصلح من الجهالة ما ينتقض به البيع، وهو يجرى مجرى البيع.

وذكر لنا أن عمر بن الخطاب كتب الى عبد الله بن قيس: أن الصلح جائز بين الناس، الا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا

قال غيره: الصلح معناه يوقع موقع القياض والبيوع، فما أفسد البيوع ونقضها أو ضعفها فمثله في الصلح، فلينظر القاضي في صلح الخصمين، فان كان الصلح منهما على انكار من أحدهما أو أحل حراما حلالا فلينظر القاضى هذا الصلح، وان لم يكن كذلك فهو

أو جائز

حرم

قال أبو المؤثر: أما في الانكار فالله أعلم، وعن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه قال: الصلح جائز بين الناس الا صلحا حرم حلالا أو أحل

حراما، وبذلك نأخذ.