الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٩-
209 -
-
فاذا
وقع الصلح على مجهول من أحد المتصالحين بما اصطلحوا عليه أو لشيء منه، كان للجاهل منهم في ذلك النقض، وقد قيل: للعالم ما للجاهل ما لم يعلم الجاهل، وقيل: انما ذلك للجاهل دون العالم، فان تتامما على ذلك تم، وليس هو من ضروب الربا أو ان
نقضوه انتقض بالجهالة ما لم يرضوا به بعد العلم والقسم
6
،
والصلح ضربان من ضروب الحق، جاريان مجرى القياض والبيوع وانما هو ازالة مال بمال أو شيء بشيء، فيقع ذلك موقع القياض
والبيع فيدخله من الجهالة ما يدخل البيع والقياض فافهم ذلك
مسألة:
وذكر محمد بن سيرين: أن شريحا أرتفع اليه رجل استودع امرأة مائة درهم وديعة، فوقع حريق قريبا منها، فحولتها الى رجل فضاعت، فسأل شريح الرجل عن المرأة، هل تتهمها في شيء؟ فقال: لا فقال: ان شئت رضيت منها بخمسين در هما، قال ابن سيرين: فما رأيته أمر يصلح غير ذلك اليوم
مسألة:
وقيل: ان عمر بن الخطاب رحمه الله استعمل رجلا على القضاء فاختصم اليه رجلان في دينار، فأطلق من كم قميصه دينارا فدفعه فكتب اليه أن اعتزل قضاءنا، وهذا مما يقوى
اليهما،، فبلغ ذلك عمر
القضاة على انفاذ الحق بين الناس.
مسألة:
ولا يصلح للقاضى اذا تبين له القضاء أن يصلح بينهم، ويقال
(م 14 - جواهر الآثار جـ 16)