الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٢212
-
الصلح
، فلما
من يومه ذلك قال: وأنا أيضا قد نقض الآخر بلغ
فاشهدوا وأن بيني وبينه الحق؟
فالذي سمعنا أنهما إذا اجتمعا فتنقضاه على رأيهما جاز النقض فيه، وأما قول كل واحد منهما على حدة ثم كره أحدهما النقض بعد ذلك، فلا أقول ان فيه شيئا، والله أعلم.
مسالة:
وقالوا في الرجل يكون عليه حق فيستتر حتى يصالح عنه أن للذى
له الحق أن يرجع عليه
ما
سالة:
في الصلح، حضرنا فلان ابن فلان، وفلان بن فلان، وهما يتنازعان في هذا المال، وكل واحد منهما يدعو لنفسه بالبينة على يدعى في هذا المال، فاصطلحوا بينهما عن تراض منهما، واتفاق منهما على أن لكل واحد منهما نصف هذا المال الذي يتنازعان فيه، وسلم كل واحد منهما نصف هذا المال الى صاحبه برأيه وطيبة من نفسه غير مجبور، ولا مكروه، ولا مخدوع، ولا مغرور، وقيل: كل واحد منهما هذا النصف من هذا المال وهما عارفان بهذا المال الذى اصطلاحا اليه ورضى كل واحد منهما بما صار اليه من هذا المال بعد القدرة منه على الأخذ لما يجب له في هذا المال، وعلى ذلك اتفقا، وعليه افترقا، وبذلك أشهدنا فلان بن فلان، وفلان بن فلان على نفسيهما، وبرئ كل واحد منهما الى صاحبه بما تراضيا عليه من الصلح وهو كذا وكذا نصف هذا المال أو ثلثه أو ربعه، على ذلك شهدنا بعد أن شهد الله، وكفى بالله شهيدا، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله ونبيه وآله وسلم.