الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٤- 21
-
مسألة:
واختلفوا في القاضي أيقضى بعلمه أم لا؟
فقال من قال: يقضى بعلمه فى الأشياء كلها التي علمها اذا رفعت اليه، كان علمه ذلك فى وقت استقضائه أو قبل ذلك، الا الحدود فانها لا تكون الا باقرار أو بينة، قال: ولا شيء أصح عند القاضي من
علمه.
وقال من قال: لا يقضى بعلمه قبل أن يستقضى، ولكن بما علم
بعد أن استقضى
وقال من قال: لا يحكم بما علم في غير موضع قضائه ومصره، ولكن بما علم فى مصره الذي هو قاض فيه من حيث ما كان في طرقه
وجميع مصره
وقال من قال: انما يقضى بما علم في مجلس قضائه.
وقال من قال: لا يحكم الحاكم الا باقرار من الخصم لخصمه في موضع حكمه، فيقر بعد دعواه عليه أو يقيم عليه بينة، وأما الحدود فلا تجوز تقام الا باقرار أو بينة عدل على حال.
وقال من قال: ولو أقر الخصم ثم أنكر كان الحاكم شاهدا عليه عنده غيره، ولا يحكم عليه بذلك. رجع الى جامع ابن جعفر، في قضاء
القاضي بعلمه
وأما فى حدود الله فأحب الينا أن يكون معه شاهد آخر، الأنه لو رأى رجلا يزنى ومعه رجلان لم يقم عليه حدا بثلاثة حتى يكونوا أربعة
*