الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٦- 216 -
الامام اذا اطلع على قتل رجل أو كان قد علم ذلك من قبل أن يلى الأمر، ولم يطلب اليه شهادة، ثم ادعى أولياء المقتول الى رجل برئ، سألت كيف تصنع الامام يعلمه ان قامت البينة على الرجل البرئ؟
فقولنا في ذلك: ان الامام لا يحكم فى هذا أو يرده الى القاضي، فيكون القاضي هو الذي يكون يحكم فيه بما يثبت عنده بالشهود العدول، ويقول الامام: ان لى فى هذا علما ولا يستغنى ان أحكم فيه.
فصل
في احضار الخصوم وما يفطه الحاكم فيهم وفي المدرة
وسئل أبو سعيد محمد بن سعيد: عن القاضى اذا استعد اليه رجل
أو امرأة على خصمه، وطلب احضاره والانصاف منه ما يفعل القاضى
في أمره؟
قال: معى
أنه قد قيل يقول له: أن يحضر خصمه ان أراد الانصاف منه، فان أحضره نظر بينهما على ما يتداعيان، فان لم يحضر فليس عليه الا أن يطلب اليه مدرة، فقيل: انه يعطيه ذلك لأنها ليس من فعل القاضي كالذى يأمر به، وانما هي علامة بين الناس، نسخة انما هي من فعل الناس وقد جرت في سنة الحكام.
مسألة:
قلت له: فالخصم اذا رفع الى القاضى وأمره باحضار خصمه، ولم يطلب اليه مدرة، ولا يسلم اليه القاضى مدرة، وأصح الخصم أنه دعا خصمه، الى الموافاة الى الحاكم فامتنع، هل يلزمه الحاكم عقوبة بتخلفه عن الموافاة اذا لم يكن له عذر؟