الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٧0217
قال:
معي
أنه اذا لم يره حجة الحاكم، ولم يدعيه اليه لمعنى بسبب منه، فلا أعلم أنه قيل فى هذا بالحبس، ومدرة القاضي يكون
عليها ختمه.
* مسالة:
وسئل عن القاضى اذا سلم الى الخصم مدرة، فرجع اليه الخصم فذكر أنه قد وصل الى خصمه بالمدرة، ولم يواف ما يفعله القاضي في أمره؟
قال: معي أنه قيل يدعوه بالبينة على ذلك، فان صحت عليه بينة أرسل اليه، فان كان له عذر فى تخلفه وأصح ذلك، والا عاقبه في تخلفه عن الانصاف بما أرى من الحبس، ونظر بينه وبين خصمه، وان توجه عليه حق حكم له عليه
قلت: فان طلب الخصم أخذه الحق لعله قبل مثل الحبس، هل يأخذه له به الحاكم؟
قال: معى أن له ذلك، لأن الحق للعباد اذا خيف فوته أولى من العقوبة، لأن العقوبة لله، فان فات الأخذ بها لم يتعلق على الحاكم تبعه.
قلت له: فان عفا عنه الخصم، وطلب الى الحاكم أن لا يحبسه،
هل يسقط عنه الحبس؟
قال: لا يبين لى ذلك والعقوبة لله
قلت له: فان أخذ الخصم مدرة من عند الحاكم فقال: انه قد أراها خصمه، وأمره بالموافاة قدام رجلين، لم تقم عدالتهما في الشهادة