الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٨218 -
-
وقبولهما، وأخبر الرجلان الحاكم بذلك أنه قد أرى فلانا قدامنا المدرة هل يكون ذلك معك شيئا يوجب عليه حبس التهمة فى هذا اذا لم يواف؟
قال: معى أنه اذا لم يكن ممن تلحقه التهمة بذلك في النظر خرج
عندى استخفافا في أمر الحاكم، فاذا لم يبين له عذر، وكان ممن تلحقه التهمة أعجبنى أن يكون ذلك من سبب التهم في هذا الوجه، وان كان ممن لا تلحقه التهمة لم يكن ذلك عندى حجة، ولا تقدم على الأمناء حجة بالتهمة ولا يلحقهم اذا صحت عدالتهم، أزالت التهمة عنهم، ولكنه يعجبنى اذا شهد عليه شاهد واحد ممن تصدق، وتثبت عدالته، أو شاهدان ممن لا يتهم بالكذب فى ذلك أن يكون للحاكم أن يرسل اليه بحضرة موافاة خصمه، لأن هذا سبب قد تعلق عليه اذا خرج ذلك في نظر الحاكم في الاحتياط على رعيته
قلت له: فاذا أراه قدام عدلين فتخلف عن الموافاة، هل يلزمه
الحبس، وكم يلزمه من الحبس على عصيان المدرة؟
قال: معى أنه قيل: اذا صح عليه ذلك ولم يصح له عذر كان للحاكم أن يعاقبه على ذلك اذا كان المتخلف ممن نثبت عليه حكم الحاكم، التخلف عنه ثبوت حكمه ذلك، واذا ثبت معنى العقوبة فالنظر
ولا يسع
فى ذلك الى الحاكم على قدر ما يراه في المتخلف.
قلت له: وهل يجوز له أن يحبس في المسجد أو في موضع لا يكون
عليه قفل ولا باب؟
قال: معى أن له أن يحبس حيث يأمن على أن لا يبطل حقوق الناس اذا كان على القدرة من ذلك
•
قلت له: فاذا تخلف الخصم عن الموافاة بعد أن ادعى الرافع