الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٩219
-
أنه أراه المدرة، وأعجز البينة على ذلك، وأراد الرافع أن يحلف له خصمه أنه ما أراه المدرة، ولا تحلف عن الموافاة بعد أن أراه، هل يحلفه له الحاكم على ذلك اذا عجز البيئة أم ليس في هذا يمين؟
قال: معى
لا يبين لى فى هذا يمين أن ذلك ليس بحق للمدعى
قلت له: وكذلك ما خرج الحكم فيه الحق لله دون العباد، وادعى أحد ذلك على أحد أنه فعله مثل السباب والشتم والقذف ونحو ذلك، أيكون هذا مثل ما مضى فى التي قبلهما أنه ليس فيه يمين الا بالبينة اذا لم تصح البينة؟
قال: معى أنه قد قيل في مثل هذا أنه لا أيمان فيه.
قلت له: هل للحاكم أن يرسل الى رجل ادعى عليه رجل حقا من غير أن يأخذ المدعى عليه مدرة من الحكم، ويصح مع الحاكم وصول المدعى عليه الى الحاكم؟
قال: معى: أنه ليس عليه ذلك وأن أوجب ذلك معه كان له ذلك في مخصوص من يدعى عليه، لأن الناس يختلفون في تواريهم عن الانصاف ولدهم الخصومهم وانصافهم لهم، لعله ومسارعتهم الى ما يدعون اليه، فليس كل الناس يحملون على معنى واحد
مسألة:
قلت له: رجل رفع الى الحاكم على رجل في بلد بعيد، وادعى أن عليه له حقا، وسأله الحاكم أن عليه يكتب له كتابا باحضار خصمه، هل للحاكم ذلك؟
قال: معى أنه ليس للحاكم الا أنه قيل: ان للحاكم أن يكتب له