جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٧

227

-

وديعة أو رهنا فيسرق منه، فهو خصم فيه، وكذلك الأمانة وفيها

اختلاف، والله أعلم.

* مسألة:

ورفع أبو العباس عن القاضي أبي على الحسن بن سعيد بن قريش في رجل ادعى على رجل أنه أخذ له شيئا من ماله، أو عمل له عملا، وأنكر خصمه ذلك، ولم يقم معه بينة بدعواه، فرد الخصم اليه اليمين على ما يدعيه، فقال: انما أنا أتهمه ودعواه من قبل لم يكن على وجه التهمة، وانما كانت قطعا على الخصم أيكون اليمين على الخصم دونه الأجل ما ادعاه في آخر الكلام من التهمة، أم اذا ادعى قطعا لم يرجع

التهمة؟

قال: اذا ادعى قطعا عليه حقا لا يعرف مبلغه لم يكن في ذلك رد يمين، وأما اذا ادعى قطعا ثم رجع عن ذلك وقال: انما أتهمه بها كانت اليمين فيه على قدر التهمة، والله أعلم

مسألة:

واذا ادعى أحد الخصمين على خصمه أن عنده له دراهم، فقال الخصم للحاكم: سله ما هذه الدراهم التي عندى له من أى سبب؟ فقد قالوا: ان ذلك للمطلوب على الحاكم أن يسأله عن ذلك، وذلك اذا قال الطالب له عنده له كذا وكذا أو معه.

واذا قال الطالب عليه له كذا وكذا يحلف المطلوب، والا حلف الطالب، فاذا طلب المطلوب كيف هذا الحق عليه له، وما سببه، لم يكن له ذلك، ولا ذلك على الحاكم، فافهم الفرق في هذا.