الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٩-
-
فادعى أحد ورثته أن الهالك أقر له بمال من أمواله، وأن عنده شهودا أو صكا، فظن الورثة أن قوله صدق، فترك له الورثة ذلك المال، ولم يسألوا، الشهود وقسموا بقية المال، وأقام يأكل المال سنين، ومات بعض الورثة، ثم اختلفوا فسأل الورثة البيئة عن دعوى هذا المدعى بالاقرار له بحضرتهم، فقال الورثة: لا يعلم بهذه الشهادة، ولا هي عندنا له، وكذلك لم يظهر له صك، وطلب الورثة أخذ مالهم، والثمار التي أكلها، ألهم عليه الرجعة أم لا؟
الجواب: فنعم لهم ذلك إذا تبين بطلان دعواه، والله أعلم. وعن امرأة ادعت أن أباها أقر لها بمال فصدقها الورثة فحازته، واستغلت أربع سنين أو أكثر أو أقل، ثم أنكروها فطلبوا المال، وقد استغلته وطلبوا الغلة، وقالت هي: صدقتمونى وسلمتموه لى برضاكم، قلت: ما الحكم فى ذلك المال، وفى الغلة؟
مع
أسك
فالجواب: أنها تأتى بصحة، وان لم تأت بصحة فعليها ترد المال والغلة الى الورثة، وليس لها الا نصيبها، لأنى حفظت شبه هذه من الأثر فى رجل مات وخلف ولدا، نسخة رجلا بالغا، وخلف كيس دراهم، لعله فجاء رجل يطلبها لابيه فجاء رجل فقال: ان الكيس لي أمانة، فقال له ابن الميت: لعلك تعطيني اياها مضاربة، وكل سنة تقسم الربح، فجعلها معه والولد يسافر بذلك الكيس، والرجل يأخذ الفائدة، ثم سأل الولد المسلمين فلم يوجبوا له دعواه، فحكم المسلمون أن لا شيء له في الكيس وعليه رد الفائدة.
وكان أبو الحواري يقرأ كتاباً فيه مسائل عن أبي يحيى بن أبى ميسرة: عن رجل هلك وخلف ألف درهم، وخلف ابنا له، فأتى رجل الى ابن الهالك فقال: هذه الألف دين على والدك لى، فقال له: صدقت، ثم ان الولد سلم الألف الذى ادعى أنها دين على والده؟