الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٧237
-
طرح الى صقيل سيفا يصقله له بالكرى فادعى الصقل أن بيته نهب، وأن السيف ذهب فى ذلك النهب، ما يلزمه في ذلك؟
البيت
وقلت: ان ادعى أن عنده بينة، فعلى ما تشهد البيئة، على نهب على ذهاب السيف، وما تقول ان طلب الصقيل أن تكون المحاكمة فيما بينه وبين خصمه في أدم عند القاضي بها، لأن بيته نهب بأدم، وشهوده من أهل أدم، وطلب خصمه أن تكون المحاكمة بينهما بنزوى، فأين تكون المحاكمة بينهما، وان نزلا الى اليمين كيف تكون الأيمان، ومن تلزم اليمين وكيف تلزمه؟
الجواب: فالذي نأخذ به من القول الذى يأخذ الأجرة على الأعمال اذا ادعى ذهاب الشيء من يده بغصب أو بسرق أو حرق تلزمه البينة على دعواه، والا فهو غارم اذا أنكر صاحب الشيء أنه ما يعلم أنه غصب أو سرق أو احترق من يد الصانع، واذا شهدت البيئة بذهاب هذا السيف من يده بأحد هذه الآفات التي تعرضه للذهاب، فيها برئ من ضمانه، ولا يجترى بشهادة الشهود على نهب البيت، فانه يمكن أن
ينهب شيء من البيت، ويسلم السيف على القول الذي نأخذ به
وأما الحكم بينهما فهو الى الحاكم الذي يحكم بينهما اذا كان له الجبر على الخصوم على ما يلزمهم، واذا لم يكن حاكم يجوز جبره للخصوم، فهو على ما يتراضا عليه الخصمان، فمن رضيا به فيمن حكم بينهما، واذا نزلا الى الأيمان كانت اليمين على رب السيف أنه ما يعلم أن سيفه ضاع الا أن يرضى بيمين الصقيل، فيحلف
يمينا بالله لقد ضاع السيف، وما عرضه للضياع، والله أعلم.