جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٣

-

243

-

فان هذا وكل شيء مثله مما يتشابه فانه يحلفه أنه ما يعلم أنه باعه حبا ولا زعفرانا، ويعلم أن فيه عيبا وكتمه اياه، ولا نعلم أن هذا الحب هو الذي باعه له اذا طلب ذلك المشترى

وان كان باعه غلاما أو نخلة، ثم ظهر فيهما عيب مما يردان به، أو شيئا من نحو ذلك مما لا يشتبه بغيره، وأنكر البائع أنى لم أبع له هذا، فان الحاكم يبدأ فينظر العيب هو أو يأمر من ينظر العيب، فان كان مما يرد به البيع فلا يمين ولا حجة للطالب فى ذلك، وكذلك ان كان اشتراه منه منذ سنة أو نحو ذلك، وكان العيب مما يعلم أنه يحدث في وقت قريب أقل من ذلك، ولا يكون قبل البيع فلا يمين في ذلك

ومن غيره قال: وقد قيل فى ذلك اليمين، والقول في ذلك قول

البائع مع يمينه ما يعلم أنه باع له ذلك، ويعلم فيه هذا العيب

وان كان العيب مما يمكن أن يكون قبل البيع، وأنكر البائع أنه لم يبعه له فانا نرى عليه يمينا بالله ما باع له هذا البيع اذا أنكر البائع أنه لم يبعه له، ولا هذا الغلام بكذا وكذا، واستوفاه، وفى نسخة بكذا وكذا من الثمن، واستوفاه منه، وصرف عنه الخصم، وان رد اليمين الى الخصم حلف له بالله لقد باع له هذا الغلام بكذا وكذا من الثمن، واستوفاه منه، فاذا حلف أمر الخصم أن يأخذ الغلام أو النخلة، ويرد عليه الثمن الذي حلف عليه

ومن غيره قال: وهذا اذا لم يكن العيب مما يكن أن يحدث من بعد البيع، ويمكن أن يكون قبل البيع، فالقول قول البائع مع يمينه على ما وصفنا فى التي قبلها، وان كان العيب مما لا يمكن أن يحدث من بعد البيع أو يرد اليمين الى المشترى، فيخلف بالقطع على ما وصفنا، فالقول قول المشترى ويرد البيع.