جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٩

- 249.

بايعت فلانا مالى بمائة درهم، وقد استوفيت منه الثمن، ولم يكن المشترى دفع اليه الثمن، فلما طلب البائع الثمن قال المشترى: ليس لك على شيء، وقد أشهدت أنك قد استوفيت منى الثمن؟

فعلى ما وصفت، فان كان مع المشترى بينة أن البائع أشهدهم أنه قد استوفى منه الثمن، وطلب البائع اليمين بالله، لقد أوفى ثمن هذا المال، وما عليه من ثمنه شيء، فان لم يكن مع المشترى بينة كان

القول قول البائع، وعلى المشترى بينة بالوفاء • رجع الى الكتاب

مسألة:

سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اذا كان رجل باع من رجلين بيعا فهو للأول منهما وان كان لا يعلم الأول منهما فأيهما أقام البيئة أخذت بينته وقضيت له بعد أن يحلف أنه لا يعلم أن صاحبه اشتراه قبله، وان أقاما جميعا البينة ووقتت بيئة أحدهما، ولم توقت بينة الآخر قضيت للذى وقتت بينته بعد أن يحلف أنه لا يعلم أن صاحبه اشتراه قبله، وان حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين قضيت للذي حلف فان حلفا جميعا قلت لكل واحد منهما أنت بالخيار ان شئت أخذت البيع بنصف الثمن وان شئت تركت، وان أبيا جميعا أن يحلفا فهو كذلك» •

مسألة:

واذا ادعى رجل الى رجل ثمن جارية أو شيئا معلوما، فليس على الامام أن يستحلفه بذلك الشيء بعينه، ولكن يستحلفه بالله ماله عليه شيء، وكذلك لأنه قد يكون للرجل على الرجل شيء فيقبضه، ويكون بينهما الأخذ والعطايا بالمال العظيم، فانما يحلفه بالله العظيم ماله عليه شيء، ولاحق جحده اياه.