الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٠- 250 -
مسالة:
ومن أقام وكيلا يشترى له من القرى الأصول والحيوان، فقال له هذا الوكيل: اني قد اشتريت لك مال فلان بكذا من الثمن، وأنكر صاحب المال أنه ما باع ماله؟
فالقول قول صاحب المال، وعلى الوكيل البينة العادلة، ولا يقبل دعواه في أموال الناس في الحكم الا بصحة، أو يقر بذلك البائع، وعلى المدعى للشراء البيئة
وكذلك اذا ادعى هذا الوكيل أنه اشترى مال فلان الفلان الموكل، وكان المدعى عليه قد مات، فأنكر الورثة أن أباهم ما باع ماله ولا أزاله عن نفسه الى أن مات؟
حتى يصح
فعلى المدعى البيئة بالشراء فى الحكم والمال في الأصل لربه ولورثته الشراء، وعلى الورثة اليمين لهذا الوكيل أن هذا المال لهم خلفه عليهم والدهم، ما يعلمون لهذا المدعى فيه حقا من قبل ما يدعى أنه اشتراه من والدهم، ولا تثبت عليهم حجة بالدعوى اذا كان المال يعرف لهم أو لوالدهم، ولم يعلم زواله ببيع ولا اقرار، الا أن يصح أنه كان في يد المشترى فى حياة والدهم يحوزه ويدعيه لمن اشتراه لهم بحضرة صاحب المال، وهو يقول ذلك ولا ينكره، فهنالك تثبت عليهم الحجة، وأما بغير صحة فلا تثبت عليهم حجة، وان كان هذا المال في يد الوكيل يحوزه ويثمره، ورب المال حاضر أو الورثة، فهو يدعى الشراء لا يغير عليه ذلك، لم يجب على الوكيل ولا الموكل رد غنة، وانما استحقوا المال فى الحكم عند المنازعة حين لم تقم لهم حجة بالشراء، واستحقوه في الوقت بالحجة من يد الوكيل، فلم يجب عليه