جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٢

-

-

وقال بعضهم: ليس لربها أخذها وله أن يأخذ المستعير حتى يمكنه من المشترى فيطالبه

وقال آخرون: لصاحبها أخذها بغير ثمن ويرجع المشترى على

البائع بالثمن

عليه

وهذا هو القول الذي يوجبه، ويشهد بصحته الخبر، ولو لم يكن عن النبي صلى الله عليه وسلم فى ذلك خبرا، وكيف والخبر والنظر معنا متفقان على صحته، الدليل على ذلك أن كل ملك ملكه محبوس الا أن يزيله عن نفسه، فاذا كان البائع متعديا في ماله وملكه كان بيعه يتغير اذنه فاعل مالا يحل له، فبيعه باطل لأنه يتصرف فيما لا يجوز

له التصرف فيه.

وأيضا فيدل على صحة اختيارنا لهذا الرأى، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سرق منه شيء أو ضاع منه فوجده في يد رجل قد اشتراه أن صاحبه أحق به ويرجع على البائع بالثمن» •

* مسألة:

المشترى

وقيل في رجل ادعى على آخر أنه باع له شيئا بعشرة دراهم، لا يطلب اثبات البيع عليه، وانما يطلب العشرة الدراهم؟

،

خانه يحلف ما عليه له عشرة دراهم من قبل ما يدعى عليه من هذا البيع أو ما قبل له حقا من هذا البيع اذا لم تكن الدعوى محدودة فان طلب يمينه ما باع له هذا المال، أو هذه الدابة أو هذا الثوب لاثبات البيع بينهما كانت اليمين بينهما على الصفة.