الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٩2590
-
قلت له: فان ادعى هذا الرجل أنه يلقى هذا الهالك الى أب معروف، فقال: انه من بنى هازن، هل يكون له حجة في ذلك؟
قال:
أنه معي صح
أنه من بني هازن، نسخة من بني هارون
لم يستحق بذلك ميراثا حتى ينسب نسبا صحيحا تشهد عليه البينة أنه يلقى هذا إلى أب معروف يلتقيان الله جميعا، وأن هذا الأب يجمعهما من قبل النسب مما يصح بأنه عصبة من طريق الآباء ولا يعلمان لها وارثا من العصبة الا هذا على سبيل من النسب أبا أبا
وأما قوله: وصحته أنه من بنى هازن يمكن أن يكون من أولاد النساء من بني هازن، ويكون رحما لمعنى، والرحم القريب أولى من الرحم البعيد
•
ولو تركت ابنتى أخيها وعمها أخا أبيها الأمه حاضرا معروفا؟ كانت ابنتا الأخ أولى بالميراث من العم أخى الأب من الأم
قلت: فان أصح هذا المدعى أنه أولى أن يزوج ابنتى أخي الهالكة، وقد زوج احداهما برجل، واحتج أنه أولى بالميراث من غيره، هل يكون له في هذا حجة؟
قال: معى أن ليس له حجة، لأن التزويج يثبت من غير النسب بالوصاية من الأب وبالوكالة من الولى، وبالوكالة من السلطان، أو المسلمين ولا يستحق بهذا كله الميراث، وكذلك قد قال من قال من المسلمين: اذا لم يصح للمرأة ولى بالنسب جاز أن يزوجها من فصيلتها التي معروفة منها، ولو لم يصح نسبها، ولا يستحق بذلك ميراث الا بالنسب، لأن التزويج أوسع من الميراث، والحجة فيه أوسع من الحجة في الميراث.