جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٨

-

268

-

البينة ونزلت الى يمين زوجها حلف لها، فان حلف على دعواه حكم عليها بمعاشرته، وان نكل حبس حتى يحلف أو يرد اليها اليمين فتحلف، فان رد اليها اليمين فحلفت على ما يوجب الطلاق فرق بينهما، ويحكم عليه بالطلاق

قلت له: فكيف اللفظ في يمينها؟

قال: اللفظ فى الطلاق على ما تداعيا فيما قيل، لأنها قصص يقصانها على بعض، فيحلفان على دعاوى بعضهما بعض، ثم تنظر في اليمين فان وجب طلاقا حكم به، وان لم يوجب طلاقا كانت زوجته، الا أن الحاكم اذا لم تكن اليمين توجب الطلاق، ولا الدعوى توجب الطلاق في الحكم معه، فلا معنى لليمين فيه، وانما يحلف على ما ينظر من دعاويها مما يوجب عليهما لبعضها بعض حكم

قلت له: فان حلف أنه ما طلقها اذا كانت اليمين له، هل يحكم عليها الحاكم بمعاشرته؟

قال: فاذا ادعت عليه أنه طلقها هكذا كانت اليمين عليه ما طلقها، ثم يحكم عليها بمعاشرته له، وبأحكام الزوجية له اذا صحت له

عليها.

قلت له: فعليها أن تهرب منه اذا كانت تعلم أنه طلقها، وتفتدى منه بما قدرت عليه من مال أو صداق، أم ليس عليها الا الصداق تفتدي به منه؟

قال: فاذا كانت تدعى طلاقا قال لا يملك رجعتها فيه، فقد قيل: انها اذا حكم عليها بالمعاشرة وأحكام الزوجية لم يسعها ذلك فيما بينها الله، وعليها أن تهرب منه حيث لا يقدر عليها، فان لزمها

وبين