جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٢

272

-

فعلى ما وصفت، يأمرها بمعاشرته فى الحكم بالظاهر ويأمرها بتقوى الله، وان كانت صادقة فيما تدعى عليه فتقتدى اليه بجميع ما تملك، وان لم تقبل فديتها بصداقها الذى عليه لها، فلتهرب منه حيث لا يراها، ولا يقدر عليها، فان لم تقدر على الهرب منه جاهدته على نفسها حتى تقتله على ذلك من حين ما يريد منها المجامعة لها، وتقول له: ان المسلمين قد أجازوا لى أن أقتلك على هذا، فان لم تقبل منها فديتها، ولا امتنع عنها دفعته عن ظلمها، فان لم يمتنع حتى تقتله، ولا تقتله غيلة، ولا فى حين من الحين الا في حال ما يريد ظلمها، فافهم ذلك ان شاء الله.

قاتلته

مسألة:

وقال: لا يمين فى النكا النكاح، ولا يحكم فيه الا باقرار أو بينة، وكذلك اليمين في النسب هو مثل النكاح، لا يمين فيه، ولا يحكم فيه الا ببنة أو باقرار.

* مسالة:

واذا ادعت امرأة على زوجها أنه طلقها ثلاثا، فأنكر ذلك واختلعت اليه من صداقها، وخالعها على ذلك، ثم أكذبت نفسها بعد ذلك وقالت: لم يكن طلقها، وأراد أن يراجعها يتراجعا على ما كانا عليه من الزوجية؟

فجائز اذا كانت فى العدة وتكون معه على تطليقتين، فان كانت قد انقضت عدتها تزوجها ترويجا جديدا، وتكون معه على ما بقى من الطلاق، وليس على الحاكم ولا له أن يدخل بينهما بمنع، لأنه لم يصدقها على ما ادعت من طلاقه اياها، ولم تقم عليه بينة بتصديقه اياها، فجاز لهما الرجوع اذا تراضيا بذلك.