الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٠280
-
وأما على قول من يثبت عليها التزويج مالم تغير حين رأت البلوغ اذا كان قد وطئها في صبائها، وهو قول محمد بن محبوب، فاليمين على
،
غير ذلك، والقول الأول أحب الى، أرأيت ان كانت أقرت له بالبلوغ وهي عنده، وقد صارت في حد البلوغ، وتساكنا بعد ذلك مدة، ثم غيرت الترويج، وقالت: انها بلغت في وقتها ذلك، وأنكرت الاقرار الأول كيف الحكم بينهما، وكذلك ان طلب يمينها على اقرارها الأول له أنها قد بلغت يكون عليها اليمين أم لا، وان كان عليها اليمين كيف يكون لفظ
اليمين؟
فاذا
صح اقرارها بالبلوغ وهى فى حد من يجوز اقراره ثبت عليها ذلك، ولم يكن لها انكار بعد ذلك، وان لم يصح ذلك الا دعواه أعجبني أن يكون عليها اليمين على ما وصفت لك بتمام اليمين كلها، والله أعلم
مسألة:
ومن تزوج صغيرة ثم سافر عنها، أو كان حاضرا، فلما بلغت أنكرت النكاح؟
فانه ان كان المتزوج غائبا حيث تناله الحجة، أو لا تناله ورفعت أمرها الى الحاكم، فانه لا ينبغى له أن يحكم لها بالتزويج، لأنها عسى قد رضيت بالرجل زوجا بعد بلوغها، وقد غابت حجته عن الحاكم
وأما ان أرادت هي الترويج، وأشهدت شاهدى عدل بعد بلوغها أنها غير راضية به زوجا، ثم تزوجت لم يحل الحاكم بينها وبين الترويج وكانت للغائب حجته عليها يوم قدومه، والله أعلم
مسألة:
رجل أشهد على رجعة زوجته ثلاث مرات، كل مرة شاهدين،