جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٧

والآخر ينكر عليه ويقول له: انزل من نخنى، والطالع يقول: لا بل النخلة نخلتي: ما الحكم فى هذه النخلة بين هذين الرجلين؟

قال: فالحكم بينهما أن يدعيا على ذلك بالبينة، فان أحضر أحدهما البينة حكم له بها، وان أراد خصمه يمينه حلف له على ما يدعى اليه

وان أحضر كل واحد منهما البينة أنها له حكم لهما بها نصفين، اذا لم يكن فى أحدهما مع أيمانها أن طلبا الى بعضهما بعض •

وان لم يحضر أحدهما بينة عليها، وأراد يمين بعضهما بعض، حلفا لبعضهما بعض وأيهما حلف حكم له - نسخة صرف الحاكم حجة الناكل عن اليمين، وان حلفا جميعا لم يحكم الحاكم فيها بشيء لهما، الا أنه يمنعهما عن الاعتداء على بعضهما بعض.

حتى يصح

فان اعتدى أحد بهما على الآخر أخذ على يده، فان اصطلحا في هذه النخلة بشيء أو على شيء، فذلك اليهما والا فهى بحالها أبدا أحدهما بينة، لأن الحاكم لا يحكم في الأصول كلها الا بالبينات، الا أن يصح شيئا من هذه الأصول في يدي احدى الخصمين، فمن صحت له اليد كان أولى بما في يده حتى يصح عليه أنه فى يده بوجه يزيله من يده من غصب أو قعادة أو عمالة أو وكالة،

أو وجه من الوجوه.

خصمه

فاذا

صح

ذلك له باقرار من يده ذلك أو بينة عدل حكم عليه

بتسليم ما في يده لمن ما في يده لمن صح له ذلك

قلت له أنا: فعلى الحاكم أن بمندهما عن حصاد ثمرة هذه النخلة

أم لا يمنعهما؟