الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٨-
فليس يمنعهما عن حصاد ثمرة هذه النخلة، لأنه لم تبن الأحدهما حجة مع الحاكم تقطع عذر الآخر، وفى الأصل أنه ممكن صواب أحدهما وخطأ الآخر، وممكن خطأهما جميعا، وممكن صوابهما جميعا، فمتى لم تقم لأحدهما حجة تقطع عذر الآخر بنكول عن اليمين، أو بسبب من الأسباب ما وصفت لك من صحة البينة، فأيهما ثمر هذه النخلة لم يعترض عليه بمنع الا أن يعتدى أحدهما على الآخر بمالا حجة له فيه من الاعتداء، وهو أن يمنعه مالا حجة له فيه عليه، ويقاتله على ذلك، فاذا قاتله أو أحدث فيه حدثا عند حوزة الثمرة كان مبطلا فى الظاهر، وأخذ بحدثه الذي
أحدثه، ومنع الاعتداء بغير حجة، فهذا سبيلهما على هذا الوجه
مسألة:
وعن الذى يغسل في أرض فسلة ويجيء الآخر فيقعشها ويقر بقشعها، ويقول: ان الأرض له، ويقول صاحب الفسلة: انه انما فسل في أرضه، فعلى أى أحدهما تكون البينة، وأى أحدهما يكون فيها ذويد؟
فاذا أقر القاعش للفسلة أن الفسلة للمدعى كان فسلها فهو المدعى في الفسلة، ويؤخذ بضمان ذلك وهو المدعى فى ذلك، فأقول انه مدعى للأرض أيضا، لأن الفسل الدعوى يد في الأرض كذلك عرفنا
مع
مسألة:
قلت: اذا تقارر الخصمان بأن أحدهما: حد هذه الثمرة فالمدعى الحاد أنه حدها بحق أنها له، وقال الآخر: حدها متغلبا على حد الغضب، قلت: فمن أرى المدعى؟