الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٨1
* مسالة:
وعنه: ما تقول رحمك الله فى رجل أقر لولده بأرض معروفة، وشربها معروف من الماء ربع ماء من فلج معروف من مائه بحق عليه له، وليس ذلك له بوفاء والولد يعرف الحق، والشاهد يعرف ذلك، وكان هذا الاقرار في صحته، الا أن الولد ما حاز ذلك ولا منعه، ولم يزل هذا المال الذى أقر له به والده يحوزه ويثمره، وغسل في الأرض نخلا، وكان يثمرها، ويحوزها الى أن حضرته الوفاة، والولد غائب فثبت له عند الوصية الأرض التى كان أوصى له بها، وبثلاثة آثار ماء وأنقصه ثلاثة آثار ماء فلما جاء الولد من غيبته، وقد مات والده غير ذلك، وقال: ان كان أقر لي بربع ماء ولا أقبل الا ماء ما يكون حال ربع الاقرار، وما يجب للولد فى هذا المال الموصوف سبيله؟
فاذا كان هذا الاقرار منه فى صحته ثبت ذلك للولد اذا شهد له بذلك شاهدا عدل، أو كان هو عالم بالاقرار وما ينازعه فيه منازع من الورثة، فحوز الوالد المال على ولده ليس بما يزيله عنه، واذا أصح الاقرار، وقامت به البيئة، كان له الأوفر اذا شهدت البيئة بذلك، فان عارضه أحد من الورثة فى ذلك رفع أمره الى الحاكم وأحضر بينته، وان سالموه الورثة كان له أخذه، وان صح مع الورثة الاقرار بشاهدى عدل يعرفون عدالتهما لم يكن لهم معارضة الذى أقر له بالمال، والله أعلم.
انظر في
ان شاء الله.
مسألة:
جميع ذلك، ولا تأخذ منه الا ما وافق الحق والصواب
وذكرت في رجل هلك وخلف مالا على ورثته، فلم يقسم وكان فى يد أحدهم يحوزه ويمنعه ويأكله الى أن مات شريكه، ثم مات