الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٢12
منهم ميراثه بعد موت بعضهم، ولم يكن المال قسم، أو كان قد قسم فخفى ذلك ولم يشهره.
فقال عبد الله بن محمد بن محبوب: أو كان قد قسم لهم حجتهم،
والمال على أصله، والبينة أن يشهدوا بأصل المال اذا كانوا يعلمون أنه مشاع مقسوم، وخالفه في ذلك كثير من الفقهاء
?
وقال أيضا: أن السكوت عن تغييره ما ادعى عليهم تعجبا منهم لتعدى أولئك في مالهم
قال غيره: بل السكوت بعد اليد، والدعوى بمحضر منهم، أو حيث تنالهم الحجة يقطع حجتهم، ولا حجة لهم ولا لورثتهم من بعد موتهم، والله أعلم.
وقيل: اذا صح لرجل أنه كان يأكل هذا المال أو يثمره، أو يغرسه، أو يعمره ان ذلك بدله، وأما ان صح أنه يعمله لم يكن ذلك بدله
مسالة:
وفى امرأة تقول: انه كان لها ولأخويها مال، فباعا المال بأمرهما، فاشتريا بزمنه مالا وأكلاه اخوتها حتى ماتا، وكان في أيديهما حتى ماتا، ثم طلبت حصتها من المال بعد موتهما، قلت: هل يثبت لها ذلك اذا أنكرها ورثة أخويها، وان أقامت على ذلك بينة، هل يثبت لها ذلك؟
فاذا أقرت بأن أخويها باعا مالها بأمرها، واشتريا هذا المال من ثمن ذلك المال باقرار منها يصح أنهما اشتريا ذلك المال بصفقة بذلك الثمن على غير رضا منها، ثم انها طلبت الآن الحجة في هذا المال المشترى، وأقامت على ذلك ببينة على هذه الصفة، بطلت حجتها بموت أخويها، لأنهما يمكن أن يكونا اشترياه على أنفسهما فيكون المال لهما