جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٧

17

ولا ينكر ذلك عليه، ولا يعلم هذا الذى علم أنه لفلان، وأن فلانا أزاله الا على ما يظهر مع الناس، ويرى ذلك في يد الرجل؟

إن ذلك يجوز لهذا على هذه الصفة أن ينتفع بهذا المال من يد هذا الرجل، ويجوز له أن يأخذ منه ما أعطاه منه على ما لم يعارضه في ذلك رب المال، وأما بدعوى الذى فى يده المال وحده فلا يجوز ذلك بدعواه اذا عرف هذا أن هذا المال لهذا الرجل قبل دعواه هذا عليه هذا المال.

مسألة:

ومن ملك عليه ماله وهو شاهد ينظر، ولا يغير ففيه قولان: بعض أصحابنا قال: يثبت ذلك عليه ويملك دونه، ولا حجة له اذا كان شاهدا غير مغير لذلك ولا منكر، ولم تكن هنالك تقية

وقال بعض: ان هذا لا ثبت عليه، ولا يقع عليه ملك، وملكه غير منتقل، وحجته ثابتة، وقال: كان ينظر ويتعجب في ظلم من تعدى عليه، وملكه ماله دونه.

مسألة:

وعن رجل غاب فتوقع رجل على منزله فسكنه، وعلى ماله فزرعه، وأكله سنين أو ما شاء، ثم قدم المغائب فوحد ماله في يدى الرجل، فكلما أراد أن يأخذ شيئا من ماله حال بينه وبين المال؟

فعلى ما وصفت، فمن كان في يده شيء فهوا أولى به، فان أقام هذا الغائب بينة أن هذا المال له كان هو أولى به، وان أقام الذي في يده المال أن هذا المال له كان ذو اليد أولى به.

(م 2 - جواهر الآثار ج 17)