الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٩-
190
-
أكله وأخذ ميراثه منه، حتى تعلم أو تصح معه البينة العادلة أن لهذه المرأة حصة فى هذا المال، وقد عنا بذلك معنا، فوصلنا الى أبي المؤثر رحمه الله، وكان رجل فى يده مال لقوم غائبين الا أنه يدعيه، وأن ولده يتحرج عن ذلك المال الذى فى يده والده، والشاهر معه ومع الناس أنه لقوم غائبين.
فقال له أبو المؤثر رحمه الله: كلما وجدته فى يد والدك حتى تصح معك البيئة العادلة أن هذا المال الذى فى يد والدك حرام، فعلى هذا القول نقول على ما وصفت في مسألتك، والله أعلم بالصواب
وقلت: أرأيت ان قال الوارث الحى: انى قد أصلحت المرأة على مائة درهم، وقبلت ذلك، هل يقبل ذلك منه؟
فعلى ما وصفت، فهو أولى بما في يده حتى تصح بالبينة العادلة أن المرأة منكرة لذلك.
وقلت: أرأيت ان رجع فقال: هذا مالى وليس لأحد عندى شيء، والمال فى يده يأكله، هل يجوز الشرى من عنده؟
فهذا على الصفة الأولى، والجواب فيها كذلك، وقد وصفت اذا كان قسم هذا المال على ما وصفنا، فكل انسان أولى بما في يده، وكذلك ان أقر أن هذا المال فى يد والده، وليس الأحد فيه شيء، فالمجرى واحد اذا كان على ما وصفنا من قسمته هذا المال
وقد
صح
وان أراد ابن الرجل الهالك أن يأخذ حصته من هذا المال، معه أن للمرأة ميراثها في هذا المال، ولا يجوز له أن يأخذ حصته من هذا المال الا بمحضر من المرأة أو ورثتها ان كانت قد هلكت ان كان ورثتها في عمان، وان أراد أن يبيع حصته جاز له ذلك اذا