الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣-
جميع
وأما شهادة الضعفاء من المسلمين ممن تثبت ولايته، وهو من الضعفاء فى الدين، وليسوا من العلماء فأولئك شهادتهم جائزة على أهل الاسلام من العلماء وغيرهم من الضعاف، وجميع أهل الاقرار بالنحلة في جميع الأحكام، ما سوى الشهادة منهم على أهل الولاية، بما يجب به الكفر منهم عليهم، فأنه قد قيل فى ذلك باختلاف، ولذلك معاني يستدل عليها بتفسير ذلك ان شاء الله
وأما أهل الثقة والعدل من المقرين بالنحلة، ما لم يثبت لهم ولاية، فقد قيل: ان شهادتهم جائزة على نحو ما تجوز بشهادة أهل الضعف مين تثبت ولايته في الأحكام، ما سوى المكفرات، وما ينتقل به المشهود عليه من الايمان الى الكفر، وعن حال الوقوف الى البراءة
•
وقال من قال: لا تجوز شهادة أحد من أهل الاقرار بنحلة أهل الاستقامة الا من تثبت ولايته، وانما العدل منهم هو الولى، وليس دون الولى منهم عدلا الا أن تثبت ولايته، فيلحق بأحد الحالين اما منزلة أهل العلم، واما منزلة أهل الضعف من المسلمين
•
وقال من قال: ان أهل العدل والثقة من أهل النحلة والعدالة دون الولى كل من كان معروفا بالأمانات فى ظاهر أمره من أداء الفرائض، والانتهاء عن المحارم، ولا يعلم أنه مواقع كبيرة، ولا مصر على صغيرة، ولا يتظاهر عليه تهمة فيما يدين بتحريمه من دين المسلمين، وظهرت أخلاقه وسيرته وأعماله موافقة قول أهل النحلة، غير أنه لو لم يستحق الولاية بصحة الخبرة بما يقع به حكم الموافقة، فأهل هذه الصفة تجوز شهادتهم على أهل الاستقامة من العلماء، وأهل الضعف، وأهل منازلهم وأمثالهم من أهل النحلة في جميع ما يخرج مخرج الأحكام دون
الحدود والمكفرات