الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥ونحب القول الأول أنه تجوز شهادتهم عليهم في جميع الأحكام
ما خلا الحدود بعينها والمكفرات، ولا تجوز شهادة أهل هذه الصفة معنا على أحد ممن تثبت له ولاية من علماء المسلمين، ولا من ضعفائهم في شيء من الحدود، ولا شيء من المكفرات، فيكون له اسم قد ثبت له الايمان، ينتقل عن حكم الايمان الى وقوف أو براءة بشهادة من لا يثبت له اسم الايمان، ولا حكم الولاية لثبوت قول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون يد على من سواهم» ولقول الله تعالى: (ما على المحسنين من سبيل ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) فمن لم يصح له الايمان فلا يكون له معنا سبيل على أهل الايمان فيما يزول عنه به الايمان، ويثبت عليهم بشهادته حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة
ومن أحكام الشيخ أبي سعيد: وسئل عن الثقة في دينه
ما صفته؟
قال: معى أنه اذا تظاهرت منه الأمانة في دينه، ولم تتظاهر منه التهم فى دينه، بأنه لا يدخل فيما لا يسعه بجهل ولا بعلم، كانت الأمانة أولى به، ولم تجز تهمته، وكان ثقة في دينه، وجازت شهادته
اذا آمن على ذلك
مسألة:
وان شهد شاهد مع الحاكم ثم مات أو غاب، فادعى المشهود عليه أنه رجع عن شهادته دعاه على ذلك بشاهدى عدل فان أحضره ترك شهادة الشاهد.