جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧

فصل

فيمن تجوز شهادته ومن لا تجوز

وسألته عن الحاكم، هل له أن يقبل شهادة ثقتين لم تحمل لهما ولاية، ولا عدلهما معدل، ولا علم أن أحدا من المسلمين ممن يبصر أحكام الولاية والبراءة يتولاهما الا ما ظهر من ثقتهما، هل له أن يقبل شهادتهما ويحكم بها؟

أنه قد قيل انه لا يكون العدل ثقة الاولى، والعدل

قال: معى هو الولى، والولى هو العدل

وقيل: قد يكون العدل بمعنى الشهادة فى الحقوق دون الولى في دينه، وكذلك قد قيل: ان الثقة في دينه تجوز شهادته فيما يقع تصديقه في مثله من الحقوق وفى معناه، ولو لم يكن وليا، ولو كان لا تجوز الشهادة الا من شهادة الولى لم تكن شهادة الذمية الفاسقة في دينها، تجوز على المسلمين فى الرضاع اذا كانت ثقة في دينها

وكذلك شهادة الثقات من قومنا الذين هم

فساق بدينهم

ثقات فيما

يدينون به، تجوز شهادتهم على بعضهم بعض بالاتفاق في كل شيء، وتجوز على المسلمين فى أكثر قول أهل العلم في الحقوق

مسالة:

عن أبي سعيد قيل له: فهل للحاكم أن يحكم بشهادة الثقات غير

الأولياء في الحقوق؟

قال: معى

أنه قد قيل: لا تجوز الشهادات الا من الأولياء