الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٩-
29
-
وكذلك قال عمر بن عبد العزيز والحسن، ولا من يقذف المحصنات،
ولا الخائن، ولا المتهم وما أشبه ذلك
وكل من تاب من ذلك قبلت توبته، والتوبة عندنا أن يترك ذلك ويظهر ذلك لجيرانه وأهل سوقه، فتقبل توبته اذا ترك ذلك ستة أشهر فصاعدا، أو عرف بترك ذلك قبلت توبته وجازت شهادته
وكذلك القاتل والسارق اذا تاب وأدى ما سرق الى أصحابه وأقيد لهم بالقتل، وأمكنهم من نفسه فعفوا عنه، ومضى له ستة أشهر، وعرفت التوبة منه على ما وصفت لك، جازت شهادته
6
قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ان الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر» ألا ترى أن المشرك يسلم قبل موته مالم يغرغر فيتقبل الله توبته، والمسلم التائب أولى أن تقبل منه التوبة، ولا يحبط العمل الصالح الا الشرك، ألا ترى أن الله يقول في كتابه: (لئن أشركت ليحبطن عملك). وقال: (ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم)».
ومن غيره: الذي أجمع عليه المسلمون أن الكبائر كلها تحبط الأعمال، لأنها توجب الكفر، فاذا وجب الكفر زال الايمان، وكذلك الاصرار على الصغائر لاحق بالكبائر، موجب للكفر، وقد قال الله تبارك وتعالى فيما يعظ به المؤمنين: (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون) فلم يكن هاهنا شرك بالله، ولا جحود منهم لشيء مما أنزل الله، وانما هي معصية منهم، فأحبط الله بذلك أعمالهم من حيث
لا يشعرون
ومن الكتاب: روى النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا أخبركم