جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤

-

-

واختلفوا فى الرجلين يحفيهما الرجل ويحضر خصما له ليسمعا ما قر به خصمه، ثم يسألهما الشهادة:

فقال قوم: يشهدان بما سمعا ويقضى القاضي بشهادتهما.

* مسألة:

ولا تجوز شهادة الأقلف، ولا يكون حاكما ولا أمينا على شيء من أمور الحكام، وكذلك من صح عليه أنه ينتسب الى غير قومه، أو يدعى الغريبة وهو مولى.

مسألة:

ومن الزيادة المضافة، من كتاب الرهائن: وعن رجل يظهر التعفف، ثم انى رأيته يأكل في الطريق مثل نبق أو ما يشبه ذلك، هل تقبل شهادته على هذه الحال؟

قال: لا بأس عليه فى مثل هذا، لأن هذا مع الناس، والواحد يلقط النبق ويأكله ويمد اليه فى القيظ كف الرطب، فيأكل أو يمر الناس على بعض حامل رطبا فيعرض عليهم فلا يردوه، والعادة بهذا جارية، ولا تستقبحوا هذا بينهم، وانما القبيح فى الفعل والخسة من يبرز من بيته حاملا كسرة تمر يأكلها في الطريق وهو يمشى، أو قاعدا ويشترى خبزا فيأكل قبل أن يصل البيت، وهو ما شى بين الناس، فهذا ما يسمج ويستقبح فعله، لأن هذا ليس من طبائع المسلمين، وهو أيضا فلا يكفر بهذا، فلو أنه أيضا كان من بعض التمارين أو الخبازين، ممن على جانب الطريق فأكل هنالك لم يستقبح ذلك، لأن هذا عادة الباعة فيما يستحسنوه بينهم، ولا تسقط شهادة المسلم الا بركوب الكبائر، أو بإصرار على الصغائر ولا يتوب.

يبيع