الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٣٨-
38
الموافقة فى القول ما تجب له به الولاية، من المحبة ولو لم يعرف منه ذلك انتحالا لدين غير دين المسلمين، وهو فى ذلك يظهر في سيرته التمسك بقول المسلمين فى زكاته وصلاته وولايته، وبراعته، فهذا هو العدل في بعض قول المسلمين
وقال من قال: هذا هو عدل ولى، والثقة هو المأمون على ما حمل من الشهادة التي شهد بها فى صدقه في الحديث، ووفاء عهده اذا عاهد، وأمانته اذا ائتمن، وانصافه من نفسه اذا عامل، وانقطاعه الى الخيرات، واجتنابه للشبهات، فهذ ثقة فيما حمل من الشهادة
وقال من قال: هذا ولى تثبت ولايته أيضا، فاذا كان هكذا جازت شهادته فيما ائتمن عليه من الشهادة التى هو أمين فيها لا تلحقه فيها تهمة بوجه من الوجوه، والولى أن يعرف منه هذا الذي عرف من العدل الثقة فى موافقته للمسلمين في جميع ما يستحق به عندهم الولاية.
مسالة:
فصل
في شهادة قومنا
قال أبو سعيد: أجمع أهل العلم أنه لا تجوز شهادة قومنا، قلوا أو أكثروا فيما يوجب كفر حد من المسلمين، ويخرجهم من دينهم أو من ولاية الى عداوة، لأنهم خصم المسلمين في دينهم، ولا يجوز قبول قول مدع ولا شهادة خصم.
واختلفوا بعد ذلك في شهادتهم على أهل الاستقامة من المسلمين