الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٦كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب (قلت: فهذا فرض واجب عليه
أم لا يمتنع عن ذلك اذا دعى اليه؟
قال: معى أنه اذا كان فى الضرورة كان عليه ذلك
قلت له: فان كان في حضرته من يكتب غير أنه ما يعلم ما حاله
في اثبات الكتاب، وحضرة المريض؟
قال: معى أنه لا يضيق عليه ذلك.
قلت له: فالقول فى الشهادة كالقول في الكتاب والكاتب
قال: هكذا عندى
قال: ان معنى قوله: (ولا يأب الشهداء اذا ما دعوا) أنه الى
أدائها وحملها
* مسالة:
قال الله تعالى: (ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله)
وقال أبو محمد: عندى أن الكاتب اذا احتج اليه، وكان فارغا غير مشغول، ولا يوجد فى وقته ذلك غيره وهو قادر على الكتاب، عالما بأحكامه أن لا يتأخر ويمنع ما علمه الله عند الحاجة اليه
قال أبو محمد: والنظر يوجب عندى فى الشاهدين عند الابتداء اذا كانا فى حد يوجب غيرهما وبتخلفهما يحدز أن يضيع الدين، أو يفوت الميت عند الوصية، أو فيما يقربه العليل على نفسه عند الفزع، وفراق الدنيا، وكذلك النكاح، والاشهاد على الاصلاح بين الناس وما جرى
هذا المجرى.
فأما وهما موجود غيرهما، فليس بواجب ذلك عليهما