الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٩-
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلوهم ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل قبل ان يستشهد» وروى أنه قال عليه الصلاة والسلام: «خير الشهود الذين يشهدون قبل أن يستشهدوا»
قيل: وهذان خبران صحيحان، قيل: ومعنى الأول الشاهد الذي عنده شهادة البالغ عاقل حاضر، عالم بها قادر على مسألة الشاهد، والشهادة له بها، فهذا لا نبغى للشاهد أن يشهد له قبل أن يستشهد.
والحديث الثاني في الشاهد عنده الشهادة لطفل أو مجنون أو ميت، فهذا الذي ينبغي أن يبتدئ بالشهادة، وان لم يسأل، ولكن ينبغى له اذا كان كذلك أن يصير الى القاضى فيقول: عندى لفلان الطفل الصغير، أو فلان المجنون، أو فلان الميت شهادة، فان سألتني عنها شهدت بها، فان قال له القاضى: قل ذلك، شهد بما عنده، ولا يبتدئ الشاهد فيقول: اشهد بكذا وكذا قبل هذه المقدمة.
* مسالة:
يوجد أن من دعى الى الشهادة ولا يوجد غيره فليس له أن يأبى ويشهد، فان حفظها أداها، وان لم يحفظها فليس عليه شيء، وان
وجد غيره فله أن يأبى
* مسالة:
وعن رجل معه لرجل شهادة، فسأله أن يشهد له بها عند جبار من السلاطين أو غيرهم من قواد الفتنة، هل يلزمه ذلك؟
فان كان الجبار انما يحكم على المشهود عليه بحكم المسلمين، شهد له معه، وان كان يظلم المشهود عليه لم يشهد عليه معه