الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٢-
-
فقال من قال: ان ذلك لا يجوز أن يشهد بما في الصك، ولو كان في يده ولم يغب عنه حفظه اذ هو في حفظه الا أن يعلم ويذكر ذلك من غير الكتاب، أو يعلم وذكر اذا اقرأ الكتاب أو قرئ عليه أن ذلك ليس كذلك من الكتاب.
وقيل: يشهد بما فى الكتاب اذا كان الكتاب في حفظه، ويعلم أنه صك ذلك الحق، وأن الذى عليه قد أشهده بذلك الذي في الكتاب، وذلك بمنزلة الحاكم الذى يحكم بالحكم ويجعله فى كتاب أحكامه، ويأمن عليه الثقة، ويغيب عنه، فله اذا سلم اليه الثقة ذلك الكتاب، وقال: انه ذلك الكتاب الذى أمنه عليه ووجد أحكاماً، فله أن يحكم بذلك كذلك الشاهد بمنزلة الحاكم في هذا.
وقال من قال: لا يشهد حتى يحفظ أن المشهد بذلك قال له: اشهد على بما فى هذا الكتاب، فاذا حفظ ذلك شهد بحمله ما في هذا الكتاب اذا كان في حفظه أو من ائتمنه عليه من الثقات ثقة فما فوق ذلك
وقيل: لا يجوز له أن يشهد بما فى هذا الكتاب، ولو قال: له أن يشهد عليه بما في هذا الكتاب، ولو قال له: أن يشهد عليه بجميع ما في هذا الكتاب اذا أشهد بما فى الكتاب، وانما يشهد بما حفظ من ذلك قال: له أن يشهد عليه بجميع ما في ذلك الكتاب اذا أشهد بما فى الكتاب، ولم يقل له نشهد عليك ما في ذلك
بجميع
الكتاب، فليس له أن يشهد بذلك حتى يحفظ الشهادة حرفا حرفا، وكلمة كلمة، بما حفظ من الشهادة، والله أعلم بالصواب
مسألة:
ومن غيره: ونحو هذا القول نحفظ عن أبي عبد الله رحمه الله، وأما الشاهد اذا قال للمشهود عليه: أعليك لزيد عشرة دراهم؟