الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٧الشهادة الى الشاهد أن يؤدى الشهادة التي عنده على الذي يخاف منه ان شهد عليه أن يضره فى نفسه وماله، هل يجوز له أن يمتنع ولا يؤدى الشهادة حتى يأمن على نفسه وماله من قبل المشهود عليه أم لا؟
قال: قد قيل: ان له العذر فى ذلك اذا لزمته حتى يأمن على نفسه، وقيل: لا عذر له فى ذلك، وأحب أن يكون له العذر، لأنه ليس من الفعل، انما قالوا: لا تجوز التقية في الفعل
قلت له: وكذلك ان كان الذى له الحق جائرا، ويخاف الشاهد على المشهود عليه أن يشهد عليه أن يضره فى نفسه أو ماله، هل يجوز له أن لا يؤدى الشهادة حتى يأمن على المشهود عليه؟
قال: اذا خاف أن يكون دالا للظالم على ظلمه، معينا له عليه جاز
له ذلك.
* مسالة:
قلت له: وكذلك هل عليه أن يؤدى الشهادة الى السلطان الجائر، وهل له أن يمتنع حتى يؤديها الى سلطان عادل؟
قال: أما امتناعه أن يؤدى الشهادة الى سلطان عادل، فلا أعلم أن له ذلك اذا كان ذلك مما لا يختلف فيه فى ثبوته، وأما اذا أداها الى سلطان جائر فقد اختلف في اجازة ذلك ولزومه:
فقال من قال: يلزمه ذلك ويجوز له، واذا جاز السلطان فعلى نفسه، وان عدل فلنفسه، وقيل: لا يجوز ذلك اذا لم يأمن السلطان على المشهود عليه أن يجوز فى حكمه، فاذا أمنه ولم يظهر بالباطل، ولم
يعلم منه ذلك كان له ذلك وعليه.