الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٧٠مسألة:
-
عياد عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من رجل من بني سليم فجاءه بثمنه ينقده، فقال الأعرابي: ما بعتك بهذا، فقال: سبحان الله بلى، والذي أنزل على عبده الكتاب، وقد اجتمع ناس حول رسول الله صلى الله عليه وسلم والأعرابي، فقال خزيمة بن ثابت الأنصارى: أشهد يا رسول الله لقد باعك بكذا وكذا، فقال الأعرابي: لقد بعثه وما معنا أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أشهدتنا يا خزيمة؟» فقال: ل ولكنا نصدقك بما تخبرنا عن ربك، ولا نصدقك عن قولك، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادتين
ومن غيره قال: وقد قيل هذا، وهو كذلك، وانما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة فيما بلغنا عن شهادتين في تلك الشهادة خاصة، وليس فى غيرها فيما بلغنا تجوز شهادته، الا عن واحد، وانما كان ذلك لتصديقه النبي صلى الله عليه وسلم، لأن دعوى النبي صلى الله عليه وسلم صادقة، الأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول الا الحق، وقوله نافذ، ودعواه مقبولة، وخبره مصدق
في
جميع
ما قال:
مسالة:
وعن رجل شهد على شهادة، ومعه قوم يثق بهم، ونسى هو الشهادة، فقال له أصحابه: نشهد أنك كنت معنا حين أشهدنا؟
قال: لا يشهد حتى يذكر الشهادة، ويذكر ما أشهد عليه ولا بأس أن يذكر الشاهد صاحبه، فان ذكر شهد وان لم يذكر لم يشهد، لأن الله تعالى يقول: (ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) (1)
(1) سورة الجمعة الآية.