الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٨٢وقال من قال: ان شهد قطعا أنها له جاز ذلك، لأن هذا هو المتعارف بين الناس، أن من كان فى يده شيء فهو له، ومن ورث شيئا فهو له، ومن اشترى شيئا فهو له.
مسألة:
وقال: من كان في يده شيء فلا يقال: ان ذلك ملكا له، أو هذا ملك فلان اذا لم يعلم من أين صار اليه ذلك الشيء، حتى يعلم أنه وارثه أو اشتراه أو وهب له، ثم حينئذ يسمى ملك فلان، وأما اذا لم يعلم ذلك فيقول فى يده وفى يد فلان هكذا نقول
وقال أبو سعيد رحمه الله: هذا يخرج عندي في معاني الحكم، وأما فى مجاز الكلام على معنى الخبر، خانه من كان في يده شيء فهو في ظاهر الحكم له، ولو لم يعرف من أين صار في يده، ولو مات كان لورثته في معنى الحكم، ولا يورث منه الا ماله وملكه، وكذلك لو باعه لاشترى منه.
فعلى معنى التسمية لا يضيق هذا الكلام أن يقال لمثل هذا مال فلان، وملك فلان، وأما على معنى الشهادة والأحكام فلا يجوز أن يقال: انه ملكه ولا ماله، ولو اشتراه، وصح معه ممن هو في يده، ولو كان في يد والده ورثه أو وهب له، وعلم ذلك كله بما يشهد الشهود عند معانى الأحكام، وعند الحقيقة من الكلام المقصود به الى معنى الحقيقة أن يقال: ان هذا مما هو فى يد فلان اذا كان في يده، أو هذا ورثه فلان اذا كان ورثه أو اشتراه فلان، أو وهب له، لأنه يكون هذا كله وهو حرام في الأصل، وليسه ملكا له ولا مالا له، فأسباب الأحكام من الشهادة من الشهود والحكم من الحاكم، ولا يشهدون ولا يحكمون الا بظاهر الأحكام، لا على ما يجوز في التعارف من الكلام