الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٠٧-
- 107 -
قيل له: فما الفرق في ذلك؟
قال: معى أن الميت لا يرجع عن شهادته بحال، وأن الحي تمكن رجعته عن الشهادة، فيحتاج الى شاهدين يشهدان عليه
قيل له: فما العلة أن المرأة عن المرأة لا يجوز وأجازوه لعله في الرجل عن الرجل الميت؟
قال: ان الشهادة لا تقوم بالواحدة على الانفراد، والرجل نقوم به الشهادة على الانفراد بنفسه مع غيره
مسألة:
عن أبي معاوية رحمه الله: وعن امرأة كانت عندها شهادة لرجل فيما يجوز فيه شهادة النساء، ثم حضرتها الوفاة، ثم أشهدت على شهادتها التي كانت عندها، لمن كانت المرأة واحدة هي في العدالة
مثلها، هل تجوز هذه الشهادة فانما هى شهادة امرأة على شهادة؟
قال: نعم هي جائزة، وهى تقوم مقام الميتة في هذه الشهادة في الوفاة، فأما غير الوفاة فلا تجوز شهادة امرأة واحد على شهادة امرأة
واحدة.
قلت: وهي شهادة تامة؟
قال: نعم وهي ربع شهادة.
قلت: وكذلك لو كانت غائبة أو مريضة، أتنقل الشهادة عنها
امرأة واحدة في الغيب والمرض؟
فلا يجوز أن تنقل امرأة واحدة شهادة عن امرأة واحدة الا في
الموت وحده، وأما فى غير ذلك فلا،