الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٣-
- 123
وسئل عن شاهد الزور؟
قال: لا تقبل شهادته أبدا اذا اقتطع بها أموال الناس، الا أن
يروها.
وقال قائل: لعله ان اقتطعت بشهادته
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: ولو غرم المال الذي شهد به
لم تقبل شهادته أبدا، وتقبل توبته
ومن كتاب المعتبر: وقيل شهادة الزور كغيرها من المعاصى، واذا تاب منها صاحبها كان له ما للتائبين من اجازة الشهادة، وثبوت الولاية، وقيل: تثبت ولايته ولا تجوز شهادته، ويعجبني أن تجوز شهادة
التائب المصلح. رجع.
ومن كتاب الاستقامة: والله يقول: (الا من شهد بالحق وهم يعلمون (والاجماع أن من شهد بغير علم فهو شاهد زور، والاجماع أن من شهد بغيب قطعا أيه قد شهد بغير علم، ولو كان كذلك ذلك لأنه حلف على ذلك كان حانثا، وكل أمر لو حلف عليه كان حانثا شهد عليه قطعا كان شاهد زور، ولا أعلم في ذلك اختلافا. رجع.
المسألة:
ومن جواب أبى الحوارى رحمه الله: وعمن شهد بشهادة، ثم تبين له بعد أن حكم بشهادته أنه أخطأ أو غلط فى شيء من لفظها، وقد مات المحكوم له والمحكوم عليه ما يلزمه في ذلك؟
فعلى ما وصفت، فاذا كان الخطأ أو الغلط منه مما قد حكم به فعليه الغرم لمن حكم عليه بغلطه، أو خطئه، وانما الغرم على هذا في ماله، فان كان الذي حكم عليه قد مات غرم ذلك لورثته، ولا توبة