جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٤

124 -

-

له الا بذلك، وانما يغرم هذا الشاهد اذا كان على الخطأ أو الغلط بقدر ما يقع عليه ان كان معه ثان فعليه النصف، وان كانوا ثلاثة

فعليه بقدر ذلك

ومن غيره قال: قد قيل تجوز توبته اذا أحله صاحب الحق ولو

لم يغرم.

وأما المرتشى على شهادة الزور، والآخذ عليها أجرا فلا توبة له الا أن يرد ذلك، ولا يكون له الحل من ذلك على بعض القول.

*

مسألة:

ومن جوابه أيضا: وعن رجل شهد على رجل شهادة، وحكم بشهادته، ثم أراد التوبة ما يلزمه؟

فعلى ما وصفت، فيلزمه الغرم لمن حكم عليه بما انتزع من يده من المال، أو لزمه من غرم بشهادة هذا الشاهد، فهذا الذي حفظنا من قول المسلمين، فان أبرأه المشهود عليه أو أحله من ذلك فتلك لعله قبلت توبته، ولا تقبل له شهادة أبدا.

وكذلك الذي غرم لا تقبل له شهادة أبدا، فان كان المشهود له رد على المشهود عليه ما أخذ منه بشهادة هذا الشاهد لم يكن على هذا الشاهد الا التوبة والاستغفار

قال لنا أبو المؤثر رحمه الله: من شهد على رجل بمال في يده لرجل آخر، وحكم بشهادته، ثم ان المشهود له وهب المال للمشهود عليه من بعد الحكم، لم تقبل لهذا الشاهد شهادة أبدا الا أنه ان تاب من ذلك واستغفر كانت له الولاية، ولا شهادة له