جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٧

-

127

-

بشهادة الزور، وقتل الذى نزع ماله بغير حق، وقتل الذي أطعمه

الحرام.

مسألة:

وقيل: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الاشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فاحتفز وقول الزور» ورفع بها صوته، وقيل: «من قول الزور وقذف المحصنات وشهادة الباطل» وشاهد الزور لا تقبل له شهادة أبدا.

ومن غيره: وقال من قال: لا تقبل شهادته فى تلك الشهادة، وأما في غيرها فاذا تاب وأصلح وعرف منه أحوال ما تجوز به الشهادة في حكم المسلمين جازت شهادته، لأن التوبة والموافقة والصلاح في الدين، وأداء المفروض، والانتهاء عن المحجور، يجب به الولاية، ولا يستقيم أن يجب ولايته، ولا تجوز شهادته على ما جاء في الأثر.

ومنه: وأما من زنى أو قذف أو قتل، ثم تاب ودان بالحق

قبلت شهادته

ومن غيره: وقال من قال: أن القاذف لا تقبل له شهادة أبدا ولو تاب، والقول الأول عن أبي المؤثر نأخذ به.

مسألة:

قال محمد بن محبوب: ولو أن رجلا اغتصبه رجل مالا فلم يقدر عليه الا بشاهدى زور، فلا يجعل له أن يأكل هذا المال، ولو حكم له بذلك، فان فعل فليرد ذلك المال المحكوم عليه.

قال أبو سعيد: يعجبنى أن يأخذ ماله اذا كان يعلم أنه في الأصل، وليس ابطاله مما يحرم عليه ماله، ولكنه يؤثمه ذلك الأمر