الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٢?.
-
باب
في اليمين وفي الأيمان في الحكم وفيما ليس فيه
وفى ألفاظ الايمان ومن تلزمه اليمين ومن لا تلزمه
وغير ذلك
وان موقع حجة القاضي على الخصمين اذا دنيا اليه فنطقا بحجتهما أن يعرف أصل الحكم، ورأس فصل القضاء أيهما أولى بالبينة، وأيهما أولى باليمين، فاذا عرف ذلك فقد عرف أساس الحكم وفصل القضاء.
وعن أبي عبد الرحمن السلمى: أن نبي الله داود لما أمر بالقضاء
قطع به، فأوحى الله اليه أن على المدعى البينة وحلف المدعى باسمى
وعنه: قال الله تعالى: (وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب) أى وفصل القضاء، وأن شريحا كان يقول: فصل الخطاب فصل القضاء، البينة على من ادعى، واليمين على من أنكره، وأن نبي الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فقال في خطبته المدعى عليه أولى باليمين اذا لم تكن بينة (وأن عمر بن الخطاب كتب الى عبد الله بن قيس الأشعرى: البينة على من ادعى واليمين على من
أنكر
قال أبو سلمة: فلا ينبغي للقاضي أن يقضى حتى يعرف موضع الحجة، وفصل القضاء على البينة بدعوى المدعى، واليمين على انكار المنكر، فيكون بذلك لطيف النظر بتفضيل الحجج
فيكون بذلك دليلا على الحكم في الشبهة أيهما أولى بالبينة،
وأيهما أولى باليمين، فاذا عرف ذلك فقد عرف فصل القضاء، فان