الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٣-
- 133
اشتبهت عليه الأمور بالبينة منهما جميعا اذا أدليا بالبينة جميعا، ألزمهما الأمان بالحجة المأثورة عن أهل العلم.
حدث قتادة: أن شريحا كان اذا حضره الخصمان يدعيان حقا، فأديا بالبينة جميعا، حلفهما جميعا، فأيهما أنكره قضى عليه، وحلف الآخر، فاذا حلف جعل له الدعوى بما استحلفهما يمينه، فيكونان في اليمين سواء حتى يعلم الناكس عن اليمين والماضى عليه، فيكونان للقاضي بذلك حجة على الناكص إذا أمسك عنها، ولا حجة له على القاضي اذا حلف ونكص عنها صاحبه، فأمسك عنها فيدفع القاضي الدعوى الى صاحب اليمين اذا استحلفها بما حلف عليها، فيكون يمينه مستحلفا لها، وخرج الآخر منها بلا حجة اذا أمسك عنها، وسلم القاضي منها
فان حلفا جميعا مع بينتهما إذا استوت فليقسم القاضي الدعوى بينهما بالسوية اذا كان في أيديهما، ولا ينبغى للقاضي أن يقف دعواهما ارادة الصلح تكون بينهما، فان السنة لم تجئ بذلك، وليست على ذلك.
وقال غيره: أما أصحابنا أبو عمرو وغيره، فكانوا يقولون: البينة على المدعى واليمين على من أنكر، فاذا عجز عن البيئة استحلف المنكر للحق، وان كان المتاع فى يد أحدهما فهو له حتى يأتى المدعى بينة عدل فيستحق به ما ادعا.
* مسالة:
من منثورة قديمة، من كتب المسلمين رحمهم الله: الأيمان
بالقطع والعلم التي منها ما بالقطع والعلم
يجب
قال: الأيمان على وجوه: منها ما مثل أن يقول عليك، أو ما