الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٦وقال من قال: يلزم المطلوب ولا يلزم الطالب اذا ردت اليمين اليه فأما الوجه الأول فهو أن يدعى الرجل الى خصمه حقا معلوما يجده من دراهم أو غيرها مما يدرك معرفته بصفته وتحديده، ففى هذا اذا رد المدعى عليه اليمين كان عليه اليمين، والا لم يحكم له بشيء، ولا أعلم في هذا اختلافا
وحي
وأما الوجه الذى يلزم المطلوب اليه دون الطالب فمن ذلك اليتيم والوكيل للغائب، والرجل يكون له مال عند آخر من مضاربة أو مشاركة أو غير ذلك، ثم يتهمه بعد أن يسلمه اليه أو الامين اذا استخين أو نحو هذا، ففى كل هذا انما يلزم المدعى عليه، ولا يلزم المدعى فيجرى اليمين في هذا ما عنده، ولا عليه ولا أتلف شيئا يعلم لهذا فيه حقا من قبل دعواه هذه، فان حلف برئ، وان نكل عن اليمين وجب عليه الحبس، اما أن يحلف واما الحبس الا أن يشاء خصمه فيترك عنه دعواه، فذلك اليه
وكذلك إن اتهمه أنه أخذ له شيئا أو ضره فى شيء من ماله، فانما يلزم اليمين المتهم، ولا يلزم المتهم
ومن غيره: وقال من قال: لا يمين على المتهم، ولا على المتهم الا أن يشاء ذلك.
ومن الجواب: وكذلك قد قيل عندى انه لا يمين على الأعمى، ولا على وكيله الذى ينازع له، فان صحت له البينة والا وقفت دعواه الى أن يحضر بيئة، فان أعجز الاعمى البيئة على ما يدعى الى خصمه، ونزل الى يمينه.
فعلى خصمه أن يحلف، وان نكل عن اليمين وأبى أن يحلف جبره