جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٧

-

137

-

الحاكم اما أن يحلف، ولما أن يقر بما يدعيه اليه خصمه هذا الاعمى فان امتنع عن ذلك كله لزمه الحبس حتى يحلف أو يقر، ولابد من ذلك

والوجه الثالث من الأيمان فهو أن يدعى الى خصمه أنه أخذ من ماله شيئا من بعض الأجناس المعروفة، أو من الأرض أو من الماء، ولا يعرف قدر ذلك كم هو، ولا تقف على حده، ولا وزنه ولا حرزه ولا كيله، فهذا الوجه عندى يلحقه معانى الاختلاف

عليه

فقال بعض أهل العلم: ان اليمين ها هنا على المطلوب اليه، والمدعى، فان رد اليمين الى الطالب، والمدعى لم يلزمه أن يحلف على غير حق محدود، ولا شيء معروف، وانما اليمين هاهنا على المطلوب اليه دون الطالب يحلف له على ما ادعى من ذلك أنه ما أخذ له حبا ولا ماء ولا من أرضه شيئا مما يدعيه اليه أو نحو هذا مما تجرى به اليمين، فان حلف برئ، وان نكل عن ذلك لزمه اما أن يحلف، واما أن يغرم

واما الحبس

وقال من قال: ان اليمين تلزم المدعى اذا ردها اليه المدعى عليه، فان حلف حكم له وان نكل لم يحكم له بشيء، وصرف عن خصمه، فان رجع روجع بذلك أبدا مادام على ذلك

أن اليمين تجرى في هذا اذا ردها اليه المدعى عليه أن عليه ومعى له أو أخذ له حبا أو تمرا، أو ماء أو ما ادعى عليه من العروض، أو حصة من مال، فاذا حلف على ذلك جبر خصمه أن يحضره ما أراد من ذلك النوع الذي ادعى اليه، فاذا أحضره وقال: انه هو الذي حلف عليه الطالب، قيل للحالف: أهو هذا؟ فأن رضى بذلك وأخذه عما حلف عليه، انقطع الحكم بينهما، وان ادعى أنه أكثر من هذا كان على خصمه أن يحلف يمينا بالله ما عليه له، ولا عنده له أكثر من هذا الذي أحضره ولا غيره